جديد القدسي
أنت هنا: الرئيسية » اخبار المقدسي » خلف الأبواب المغلقة للقنصلية الأمريكية في القدس

خلف الأبواب المغلقة للقنصلية الأمريكية في القدس

تتغنى القنصلية الأمريكية في القدس ببرامجها الثقافية والتعليمية التي تحمل لواء حقوق الإنسان على عاتقها وتسعى إلى تعزيز رؤيتها للحل السلمي للقضية الفلسطينية بناء على احترام الحقوق والمواثيق. وفي ذات السياق تتخذ مبادراتها مبدأ الإصلاح الديمقراطي دستورا لا حياد عنه، وتلتزم بأن تتخذ مساعداتها وبرامجها نهج “نقل التجارب والموارد” الأمريكية في هذا المجال.

وبالفعل قامت مؤخرا بنقل أحدث تجاربها في مجال حقوق العمال ولكم القصة كاملة:

“بدأت قصة السيد بسّام موسى كموظف خدمات عامة في مكتب القنصلية الأمريكية في عام 1994، حيث عمل بجد والتزام حتى شهر تشرين الاول 2008 عندما تم فصله من العمل بشكل مفاجىء ودون سابق إنذار، وادّعت القنصلية أنها فصلته لأسباب أمنية مع العلم بأنه كان مثالا للموظف الأمين والمنضبط، ولم يشكل أي تهديد أمني طيلة فترة عمله، وعلى هذا الاعتبار لا يوجد أي تبرير أو حجة للأسباب الأمنية التي ادّعتها القنصلية حين فصلته من العمل وقطعت مصدر رزقه الوحيد.

وعلى إثر هذا الإجراء التعسفي، قام السيد موسى بتاريخ 13/05/2008 بتقديم دعوى لمحكمة العمل اللوائية في القدس بعد محاولات عديدة للتواصل مع القنصلية تمثلت بإرسال كتب ومراسلات فحواها أن تقوم الأخيرة بدفع حقوقه ومستحقاته الناتجة عن الفصل التعسفي الذي لحق به وكذلك عن فروقات مالية من مبلغ التعويضات، وعدم التبليغ المسبق، وفروقات إجازاته السنوية وبدل نقاهة، وغيرها من حقوقه المنصوص عليها في قانون العمل.

وبتاريخ 27.10.2008 صدر حكم المحكمة بإلزام القنصلية بدفع مبلغ 114,201 شيكل للسيد موسى، ويضاف لهذا المبلغ فوائد المبلغ عن التأخير بالدفع من يوم صدور القرار الى حين التسديد، هذا بالإضافة إلى تكاليف المحامي.

وبعد صدور قرار الحكم توجه المدّعي (موسى بسام) إلى دائرة الإجراء لتنفيذ الحكم بعد أن مرت المدة القانونية الواجبة لتنفيذه من قبل المدعي عليها “القنصلية الأمريكية” ولكن من دون جدوى!

وعلى ضوء هذه التطورات توجّه السيد بسّام إلى العيادة القانونية التابعة لمؤسسة المقدسي التي قامت بدورها بمراسلة القنصلية بهذا الشأن، وجاء الرد من قبل أحد موظفيها بأن القنصلية تتمتع بحصانة دبلوماسية ولن ترد على هذه المطالب! وعند مراجعة دائرة الإجراء بهذا الخصوص طلبت بدورها مراجعة وزارة الخارجية الإسرائيلية في هذا الخصوص، وما زال ملف المواطن بسّام قيد الفصح لدى وزارة الخارجية حتى هذا اليوم!”

واليوم تراوح حقوق السيد بسّام مكانها على الرغم من إقرارها قضائيا، وعلى الرغم من أن حقوق الإنسان بما فيها حقوق العمّال يجب ان تكون فوق أي حصانة كانت فهي محمية بموجب القوانين المحلية والدولية. ولا تزال القنصلية الأمريكية صامتة أمام هذا السؤال البسيط: ما هي حقوق الإنسان التي تنادى بها إن كانت جدران القنصلية لا تتسع لتطبيق واحترام حقوق العمال العاملين فيها؟ وكيف يشكل الفلسطينيون خطرا أمنيا وهم الواقعون تحت الإحتلال في مدينتهم؟!

عن osama.msd

اضف رد

إلى الأعلى