جديد القدسي
أنت هنا: الرئيسية » اخبار المقدسي » المقدسي تصدر ورقة عمل بمناسبة يوم المرأة العالمي
المقدسي تصدر ورقة عمل بمناسبة يوم المرأة العالمي

المقدسي تصدر ورقة عمل بمناسبة يوم المرأة العالمي

 واقع المرأة الفلسطينية في ظل انتهاك حقوقها وسلبها حرياتها الأساسية في مدينة القدس..إلى أين؟

 أعلنت الأمم المتحدة أن شعار الثامن من آذار لعام 2015 هو ” تمكين المرأة” هو تمكين للإنسانية، ولكن… عندما نتأمل في واقع المرأة الفلسطينية، وخاصة في مدينة القدس، ومعاناتها المستمرة وانتهاك حقوقها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلية، وأيضا استمرار سلبها لحريتها والتمتع بحقوقها الأساسية التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية، فان مسؤولية حماية حقوق المرأة الفلسطينية وأمنها وتمتعها بحقوقها تصبح مسؤولية دولية بل عالمية من اجل خلق بيئة امنة تمكنها من الدفاع عن حقوقها وضمان وصولها الى ابسط هذه الحقوق.

تعمل المقدسي على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها تلك الانتهاكات التي تطال المرأة الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس، والتي تعاني منها بشكل يومي ومستمر، ومن أكثر هذه الانتهاكات أثرا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والنفسي للمرأة هي سياسة هدم المنازل والتهجير القسري، حيث هدمت سلطات الاحتلال خلال العام 112،2014منشاة سكنية وغير سكنية، ونتج عن ذلك تهجير 83امرأة، ناهيك عن سياسة مصادرة الاراضي والممتلكات، والتي نتج عنها ارتفاع معدلات الفقر في مدينة القدس الى 84%، ومما يزيد الأمر سوءا هو عدم قدرة المرأة من الوصول الى سوق العمل بسبب الحواجز الاسرائيلية والقيود المفروضة على التنقل ما بين مدينة القدس ومدن وضواحي الضفة الغربية، حيث وصلت نسبة مشاركة الاناث في القوى العاملة الى 19.4% فقط من مجمل القوى العاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام 2014، بينما وصلت معدلات البطالة بين النساء في فلسطين الى 38.4%.

ونظراً لكون معاناة المرأة مستمرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، فان المرأة والعائلة الفلسطينية في مدينة القدستتأثران على الصعيد النفسي جراء سياسة هدم المنازل، حيث تشعر النساء بالخوف والقلق المستمر من فقدان منزلها وحرمانها الامن والأمان في ظل الاوضاع الراهنة في المدينة، وذلك يؤثر على دورهن الفاعل كأمهات وزوجات ومربيات وناشطات في تنمية المجتمع، وبالتالي، يصبح همهن الوحيد هو تأمين الحياة الكريمة لأطفالهن وعائلاتهن وإعالتها أحيانا، وخاصة ما بعد هدم منازلهن وتهجيرهن واضطرارهن للانتقال للعيش في مناطق خارج مدينة القدس، وبالتالي فقدان حق الاقامة الدائمة في المدينة التي ولدن وتربين فيها، ناهيك عن عدم قدرتهن على الوصول الى الخدمات الاساسية التي تكفلها القوانين المحلية والأعراف الدولية.

أصبحت النساء المقدسيات في الاونة الأخيرة أكثر عرضة لسياسة العنف والانتهاكات الاسرائيلية، وخاصة الاعتقالات والابعاد عن المدينة،وكما هو ملاحظ فان سلطات الاحتلال الاسرائيلية أصدرت تعليماتها بمنع العديد من النساء من الاقتراب و/او الدخول الى المسجد الاقصى وساحته لأيام واشهر معدودة عقابا لهم لنشاطاتهم المختلفة في مقدمتها حقهن في الدفاع عن المقدسات الدينية من الاعتداءات. هذا فضلا عن دفاعهن عن قدسهم وارضهم، مما يدل على ازدياد مشاركة المرأة في الدفاع عن حقوقها وحريتها والتعبير عن رأيها وقدرتها على تغيير الواقع المفروض عليها على جميع الأصعدة.

 ومن هنا، تستكمل مؤسسة المقدسي عملها في الدفاع عن حقوق المرأة في مدينة القدس وحمايتها وتمكينها من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ورفع وعيها، ومناصرة حقوقها، وتعزيز صمودها في مدينة القدس، تلبية لاحتياجاتها الآخذة في الازدياد تبعا للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والتي تؤثر على قدرتها على التفاعل مع عائلتها ومجتمعها ونفسها على جميع الأصعدة.

وتدعو مؤسسة المقدسي كافة المؤسسات الحقوقية، المحلية منها والدولية، بتكثيف جهودها لحماية المرأة الفلسطينية في مدينة القدس ومناصرة حقوقها ورفع صوتها في المحافل الدولية، وتعزيز مكانتها في المجتمع الفلسطيني والدولي ككل، وتطالب كافة الجهات المعنية بالالتزام بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية والتي تكفل حقوق المرأة وتحريرها من دائرة الفقر والبطالة والامية، وتمكنيها من الصمود في أرضها، ورفع صوتها، ومشاركتها في صنع القرار، والحماية من كافة أشكال العنف، وتنظيم حملات المناصرة والضغط على الصعيد المحلي والدولي من اجل ضمان مكانتها ودورها الفاعل في التنمية، ولربما في أعوام لاحقة نرى أثر هذه الجهود على مكانة المرأة الفلسطينية في مدينة القدس وفي فلسطين ككل.

عن osama.msd

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى